logo_img

الانتخابات البريطانية: مفاجآت من العيار الثقيل، وحزب المحافظين يحصد أغلبية المقاعد

09-05-2015 10:47

منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني EuroPal Fourm

 

 

حقق حزب المحافظين البريطاني برئاسة ديفيد كاميرون انتصارا كبيرا في الانتخابات العامة بعد حصوله على أغلبية، غير متوقعة، لمقاعد مجلس العموم البريطاني.

 

وحصد حزب المحافظين 331 مقعدا من أصل 650 من مقاعد البرلمان بينما جاء حزب العمال بزعامة إد ميليباند في المركز الثاني بحصوله على 232 مقعدا.

 

وقال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، عقب فوزه أمس الجمعة، إنه يأمل في أن يشكل حكومة في الأيام المقبلة بعد أن استمتع حزبه بما وصفها "بليلة قوية للغاية" في أعقاب الانتخابات البرلمانية.

 

أما إد ميليباند زعيم حزب العمال البريطاني والذي أقر فعليا بالهزيمة بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات انه سيأتي بفارق كبير وراء حزب المحافظين فقد أعرب عن "أسفه العميق" لما حدث في أماكن أخرى في بريطانيا خاصة في إسكتلندا، حيث قال إن موجة من القومية طغت على حزب العمال

 

وقال ميليباند أمام حشد من الصحافيين والأنصار، ظهر أمس: «هذا ليس الخطاب الذي أردت إلقاءه»، إذ إنه كان يتوقع الفوز على منافسيه المحافظين. ومن ثم أعلن أن حزب العمال أصبح بحاجة إلى رئيس جديد ، وأعلن لاحقا عن تسليم رئاسة الحزب خلال الفترة الانتقالية لنائبته هارييت هيرمان بانتظار انتخاب رئيس جديد.

 

وتعليقا على نتيجة الانتخابات قال رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني في لندن زاهر بيراوي إلى أنه بالرغم من فوز المحافظين في الانتخابات فإن أصدقاء فلسطين في معظم الاحزاب قد فازوا في مناطقهم باستثناء النائبين جورج جالاوي (حزب ريسبكت) والنائب الليبرالي ديفيد وورد اللذان فقدا مقعديهما لصالح حزب العمال. مضيفا أن عدد النواب من المسلمين زاد إلى 14 نائبا بدلا من 8 في الدورة الماضية، وهذا يصب بشكل تلقائي في صالح القضية الفلسطينية.

 

وقال بيراوي أن نتائج الانتخابات لا شك بأنها حملت العديد من المفاجآت من العيار الثقيل سواء الفوز الكبير للمحافظين او الخسارة الساحقة للعمال والتي تعتبر الأسوأ منذ عام 1987، إلى الانهيار شبه التام لحزب الليراليين الديمقراطيين، إلى مفاجأة المفاجآت التي تمثلت في الانتصار المذهل لحزب الوطني الاسكتلندي -المؤيد للاستقلال عن بريطانيا-والذي فاز ب 56 مقعدا من أصل 59 مقعد مخصصة لاسكتلندا، وبفارق خمسين مقعداً عن الانتخابات الماضية.

 

ورأى بيراوي ان انهيار حزب الديمقراطيين الأحرار سببه الرئيسي هو التحالف مع حزب المحافظين خلال السنوات الخمس الماضية التي تماهى فيها مع برنامج المحافظين ليجد نفسه في نهاية هذه السنوات العجاف بلا رصيد في الشارع البريطاني. بينما استطاع حزب المحافظين ان يستغل تحالفه مع الليبراليين ليبقى في الحكم ويحول دون الانهيار الذي كان مرجحا في ذلك الوقت.

 

وأما عن خسارة حزب العمال قال بيراوي أن لها أسباب عديدة ولكن أهمها هي الحملات الإعلامية في الصحف ومحطات التلفزة البريطانية المنحازة للمحافظين والتي قامت بتجييش الشارع في بريطانيا وتحريض الناخب ضد حزب العمال،

 

وقد لعب امبراطور الإعلام في بريطانيا  "ميردوخ" ​المقرب من اللوبي الصهيوني والذي يمتلك مجموعة من الصحف من بينها جريدة "الصن" الأوسع انتشاراً في  البلاد، دورا كبيرا في هذه الحملة.



وذلك عقابا لميليباند وحزبه على مواقفهم تجاه فلسطين، خاصة مبادرة "الاعتراف بدولة فلسطين" التي لم تكن لتنجح في البرلمان قبل شهور لولا نواب حزب العمل. أضف إلى ذلك تعهد عدد كبير من نواب الحزب بالعمل على الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، في حال الوصول إلى الحكم في انتخابات 2015، الأمر الذ استفز اللوبي الصهيوني في بريطانيا

تقارير يوروبال

النشرة الشهرية

Copyright © 2014-2015 EuroPal Forum - All rights reserved