logo_img

حكومة الاحتلال تصادق على اتفاق اوروبي يستثني المستوطنات

01-01-2018 21:09

المصدر: وكالات

 

تكتب "هآرتس" ان الحكومة الاسرائيلية صادقت، الأحد، على اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتضمن بندا يستثني المستوطنات. ويهدف المشروع الى التطوير الاجتماعي – الاقتصادي للمنطقة، وتشجيع الابتكار والمنافسة في مجالات التعليم والأبحاث والتكنولوجيا والتشغيل والوجود البيئي وغيرها. وبناء على سياسة الاتحاد الأوروبي، فان هذا المشروع يشمل بندا اقليميا يشير بشكل صريح الى انه لا يمكن تطبيقه في المناطق الواقعة وراء خطوط 1967، أي ان الجهات الاستيطانية في الضفة والقدس الشرقية وهضبة الجولان لا تستطيع المشاركة والحصول على التمويل.

 

ووقع الاتفاق مكتب نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبيلي (ليكود) ومكتب وزيرة القضاء اييلت شكيد (البيت اليهودي) – علما انهما لم تعارضان الاتفاق رغم تصريحاتهن ضد مقاطعة المستوطنات.

 

وقد صادقت الحكومة على الاتفاق، بعد قيام الوزيرة ميري ريغف، التي عارضت الاتفاق، بتقديم تحفظ فقط وليس طلبا بإعادة النقاش. وبسبب عدم تقديم اعتراضات من قبل وزراء اخرين، تمت المصادقة على القرار بغالبية هادئة، أي انه تم تمريره بشكل فوري بعد ان كان رئيس الحكومة قد صادق عليه في وقت سابق. ويعني هذا القرار عمليا، ان حكومة اسرائيل توافق على مقاطعة المستوطنات.

 

وتقدم الاتفاقية، التي يطلق عليها اسم (ENI CBCMED) "خطة التعاون العابر للحدود في حوض المتوسط"، عشرات ملايين اليورو لتمويل المشاريع التي تشمل التعاون مع 14 دولة من دول حوض المتوسط، مثل: تركيا ومصر والأردن ولبنان وإسرائيل والسلطة الفلسطينية. ويهدف المشروع إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة وتشجيع الابتكار والقدرة التنافسية في مجالات التعليم والبحث والتكنولوجيا والعمالة والاستدامة البيئية، وغيرها. ويتم ذلك من خلال تقديم منح ضخمة للهيئات العامة والخاصة في البلدان المشاركة، التي تقدم برامج مناسبة.

 

وكانت ريغف قد كتبت في رسالة وجهتها الى سكرتارية الحكومة: ان "النتيجة السخيفة لهذا الاتفاق هي أنه إذا قدمت السلطة الفلسطينية مشروعا في الخليل أو القدس الشرقية فسيتم قبوله ودعمه في حين أن إسرائيل لن تكون قادرة على القيام بذلك. حقيقة أن هذا الاتفاق يشير إلى السلطة، كما لو كانت دولة مجاورة، كجزء من تعريف الاتفاق الذي يتعامل مع "دولة مجاورة"، هو أيضا غير مقبول علي"

 

وأضافت: "رأيي المبدئي هو أن على الحكومة الإسرائيلية رفض الاتفاقات التي تطالبنا بمقاطعة فعلية لأجزاء من الوطن أو السكان الذين يعيشون في مرتفعات الجولان، أو القدس أو يهودا والسامرة، ما عدا في حالات استثنائية للغاية. لا أرى أي مبرر لتقديم تنازلات والتوقيع بيد واحدة على هذا الاتفاق، فيما نطالب بيدنا الثانية، العالم الاعتراف الفعلي بحقنا في القدس الموحدة بل وان يقوم بنقل سفاراته إلى عاصمة لإسرائيل. هذه فرصة لتوضيح موقفنا العادل والمساومة من اجل الحصول على ميزانية صغيرة من الاتحاد الأوروبي".

 

ووفقا للسياسة الدائمة للاتحاد الأوروبي، يتضمن هذا المشروع، أيضا، شرطا إقليميا ينص صراحة على أنه لا يمكن ممارسته في المناطق الواقعة خارج حدود عام 1967. وبعبارة أخرى، لن تتمكن الكيانات الناشطة في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان من المشاركة والحصول على التمويل.

 

وفي عام 2013، وقعت إسرائيل بعد عاصفة سياسية، على اتفاقية التعاون العلمي Horizon 2020. وتوصلت وزيرة القضاء، في حينه، تسيبي ليفني، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، آنذاك، إلى حل توفيقي يتضمن أيضا تحفظات إسرائيل على الشرط الإقليمي. وقبل نحو عام، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزيرة الثقافة ميري ريغف احبطت، في اللحظة الأخيرة، مشاركة إسرائيل في اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في مجال الثقافة والاعلام، لأنها تضمنت شرطا إقليميا مشابها، هو "Creative Europe". وفي حينه، أيضا، صادق رئيس الوزراء على الاقتراح. وهكذا فقدت المؤسسات الثقافية والمبدعون الحق في التنافس على المنح.

تقارير يوروبال

النشرة الشهرية

Copyright © 2014-2015 EuroPal Forum - All rights reserved