logo_img

الثقافة التشيكية في خدمة تهويد القدس

02-06-2016 01:27

المصدر: الجزيرة نت

 

 

أسامة عباس-براغ: تصرّ وزارة الثقافة التشيكية كل عام على رعاية مهرجان "أيام القدس في براغ" الذي يروج لتهويد القدس، بالتعاون والتنسيق بين مجلس محافظة العاصمة التشيكية والسفارة الإسرائيلية في براغ، رغم معرفتهما أن مثل هذه الفعالية مخالفة للقانون الدولي.


وتسعى الفعالية السنوية سياسيا إلى تغيير الطابع الثقافي للمدينة سكانيا وثقافيا، لتشريع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو أمر مخالف للقانون الدولي، حيث رفضت العديد من العواصم في أوروبا رعايتها، مثل العاصمة البريطانية لندن.


القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في براغ تامر المصري قال للجزيرة نت إن إقامة المهرجان المذكور يعدّ "أبشع عملية تجميل لوجه الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن تجري باسم الثقافة، مستغربا إصرار وزارة الثقافة وبلدية براغ على إقامة هذه الفعالية، رغم مخالفة ذلك لموقف وزارة الخارجية التشيكية، التي أكدت التزامها القاطع بالإجماع الدولي من القدس الشرقية، بوصفها مدينة محتلة منذ عام 1967.


وأضاف المصري "لقد حاولنا أكثر من مرة لقاء عمدة العاصمة براغ، لبحث خطورة هذه الخطوة ومصارحتها برأينا الرافض لهذه الرعاية، كونها تخالف القانون الدولي وقرارات منظمة اليونسكو، والموقف التشيكي الرسمي الحالي نفسه، إلا أن رئيسة البلدية المسؤولة أدريانا كرناتشوفا فضلت بكل أسف عدم اللقاء".


وفي خطوة عُدت مقاطعة علنية للجزيرة نت، رفضت السيدة كرناتشوفا الإجابة عن الأسئلة التي طلبت هي توجيهها إليها، قبل أي لقاء صحفي، حيث تجاهلت الإجابة عنها بشأن إصرارها على رعاية هذه الفعالية، المخالفة للقوانين الدولية ذات الصلة.


وحتى الناطق باسم المهرجان -وفي خطوة مشابهة- رفض إجراء أي لقاء صحفي، رغم طلب المنسق في هذا الشأن رقم الهاتف وعنوان البريد الإلكتروني لتحديد موعد للقاء لاحقا، حيث تجاهل الأمر كليا، رغم تطمينه أننا نسعى لإعطائهم فرصة وشرح موقفهم حول طبيعة المهرجان.


أما رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة وزير الخارجية التشيكية الأسبق يان كافان فقال للجزيرة نت إنه وقع العام الماضي على عريضة احتجاج لهذه الفعالية السنوية، التي بدأت في 25 من هذا الشهر وانتهت مساء الأحد.
وأكد كافان أسفه لموقف وزير الثقافة التشيكي دانيل هرمان ورئاسة مجلس المحافظة بإصرارهما على إقامة المهرجان باسم الثقافة "التي تظهر ازدراء للقانون الدولي، حيث تصر الحكومة الإسرائيلية على استغلال العلاقات المميزة بين البلدين للسعي إلى الاعتراف غير المباشر وضم القدس غير القانوني".


ويستغرب كافان كيف أن وزير الثقافة هرمان والسيدة كرناتشوفا لا يفرقان بين القدس الغربية والقدس الشرقية، التي احتلت عام 1967، وأن هناك قرارا دوليا يطالب إسرائيل بالانسحاب منها، في حين لا تقيم إسرائيل أي اعتبار لهذا القرار، وتصر على الاحتلال.


وأضاف، "وبالتالي لا يحق لأي جهة -وباسم الثقافة- أن تشرع هذا الخرق في القانون الدولي، الذي لن يسمح بنقل أي سفارة لأي دولة من تل أبيب إلى القدس تحت أي مسمى".


بعض النشطاء من التشيك الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم قالوا إنهم لم يلحظوا أي نوع من التضامن الشعبي التشيكي مع المهرجان، واقتصر الحضور على الضيوف من إسرائيل، في حين سعى الإعلام التشيكي لتضخيم الفعالية.

تقارير يوروبال

النشرة الشهرية

Copyright © 2014-2015 EuroPal Forum - All rights reserved