logo_img

وفد برلماني غربي يختتم زيارته للقدس ويلتقي في عمان برئيس لجنة فلسطين النيابية

23-07-2017 02:51


اختتم وفد برلماني غربي نظمه منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني بالتعاون مع لجنة فلسطين النيابية وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة القدس ومكون من السيناتور الأسترالي السيدة "لي ريانون" عن حزب الخضر، والقيادي في الحزب القومي الاسكوتلندي النائب السابق في مجلس العموم البريطاني الدكتور بول موناهان زيارته الى مدينة القدس والأراضي المحتلة عام ٤٨.

حيث قام الوفد في الْيَوْمَ الثالث والأخير للزيارة بزيارة بعض الاحياء والقرى الفلسطينية غير المعترف بها في الداخل الفلسطيني وخاصة حي دهمش في مدينة اللد. ذلك الحي الذي يضم سبعين منزلا عربيا يقطنها اكثر من ٧٠٠ فلسطيني تعاني من التهميش وعدم توافر البنية التحتية وهناك الكثير من تلك البيوت صدر ضدها قرارات هدم ، ومنذ بداية هذا العام تم هدم ثمانية منازل. كما اطلع الوفد على الجدار الفاصل بين الاحياء العربية والاحياء اليهودية في المدينة، كما وشاهد الفرق الكبير بين الاحياء العربية والاحياء اليهودية من ناحية التنظيم وتوافر البنى التحتية وغيرها.

كما زار الوفد جنوب فلسطين وتحديدا منطقة النقب حيث زار قرية حورة البدوية وقرية ام الحيران والتقى الوفد ممثلين عن السكان الذين شرحوا لهم الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشونه في ظل اجراءات الاحتلال ومحاولته الاستيلاء على الاف الدونمات التابعة لهم واقامة مستوطنات يهودية عليها.

وزار الوفد كذلك خيمة اعتصام الاهالي في وسط مدينة بئر السبع واطلعوا على اخر التطورات فيما يتعلق بالقرى البدوية غير المعترف بها ومعاناتهم من تجاهل الاحتلال لمطالب الاهالي واحتياجاتهم بينما تقوم الدولة بتوفير كافة احتياجات الراحة والرفاهية للمستوطنين.

وفِي طريق العودة التقى الوفد مساء الجمعة (٢١-٧) في العاصمة الاردنية عمان بالسيد يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الاردني وبالسيد زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني ( ومقره لندن) المسؤول عن تنظيم الوفد بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني في القدس. حيث اطلع الوفد السيد السعود والسيد بيراوي على برنامج اللقاءات التي قام بها الوفد خلال زيارته التي استغرقت ثلاثة ايّام . وأعربوا عن سعادتهم لزيارة القدس التي تمكنوا خلالها من الاطلاع عن قرب على حجم معاناة المقدسيين تحت الاحتلال. 

وقالت السيناتور الأسترالي السيدة لي ريانون بان الزيارة كانت في غاية الأهمية ، وأنها ستساعدها في عملها التضامني والاعلامي والسياسي الداعم للحقوق الفلسطينية. واكدت ان مثل هذه الزيارات تعتبر وسيلة ناجحة لتطوير العلاقات مع القوى الشعبية المؤثرة في الغرب وانها ستساهم بشكل كبير في تعزيز الرواية الفلسطينية للصراع. 

من جانبه قال الدكتور بول موناهان- القيادي في الحزب القومي الإسكتلندي ان اوضاع المقدسيين وأوضاع الفلسطينيين في مناطق ال ٤٨ تزداد سوءا يوما بعد يوم وان ممارسات دولة الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس ينذر بخطر حقيقي على السلام في المنطقة برمتها. وطالب بضرورة التعاون بين كل الحريصين على السلام في الشرق الأوسط من اجل الضغط على الإسرائيليين لكي يلتزموا بما يفرضه عليهم القانون الدولي تجاه الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية. مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة الإبداع في أساليب التأثير لتغيير الرأي العام الغربي لصالح الفلسطينيين.

وقال زاهر بيراوي - رئيس منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني الذي اشرف على تنسيق الزيارة ان توقيت الزيارة في ظل التصعيد الاسرائيلي ضد المسجد الأقصى زاد من أهميتها حيث وقف الوفد عن قرب على طبيعة المعاناة التي يعيشها المقدسيون تحت الاحتلال. وأكد ان الوفد سيكون له دور في نقل الصورة التي عايشها ورآها في القدس الى المجتمعات الغربية والى البرلمانيين والقوى والاحزاب السياسية في بلدانهم والتي ستساهم في التأثير على صانعي القرار من اجل المساعدة في إنهاء هذه المعاناة التي مضى عليها ما يزيد عن سبعة عقود.

كما أكد بيراوي ان منتدى التواصل لديه برنامج بعيد المدى لتطوير العلاقات الفلسطينية الأوروبية على المستوى الشعبي والرسمي وان تنظيم الوفود البرلمانية للقدس والأراضي المحتلة تعتبر جزءا رئيساً 
من هذا البرنامج.

وفِي ختام اللقاء أكد النائب يحيى السعود على خطورة الوضع الراهن في مدينة القدس وعلى ضرورة تضافر الجهود لوقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية بحق القدس والمقدسات، مؤكدا ان لجنة فلسطين وعدد كبير من اعضاء البرلمان يضغطون باتجاه سحب السفير الاردني من تل ابيب ردا على إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى التي تخالف القوانين الدولية كما تخالف اتفاقية السلام بين الاردن وإسرائيل المعروفة باتفاقية وادي عربة. 

واضافت السعود للوفد الزائر ان الشعب الاردني بكل اطيافه ومنابته غير مقتنع باتفاقية السلام ويتمنى قطع العلاقة مع دولة الاحتلال لان هذه الاتفاقية لا تخدم سوى الإسرائيليين الذين ليس لديهم الرغبة الحقيقية بالسلام. 

 

تقارير يوروبال

النشرة الشهرية

Copyright © 2014-2015 EuroPal Forum - All rights reserved