logo_img

قلق إسرائيلي من طرح مشروع سويسري في مجلس الأمن حول القدس واللاجئين

02-01-2017 17:55

المصدر: الشرق الأوسط - لندن

 

 


كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن نية فرنسا طرح عدد من المبادئ لتسوية القضايا الكبرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، خلال مؤتمر السلام الدولي الذي ستعقده في 15 يناير (كانون الثاني) المقبل في باريس، مثل قضيتي اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل القدس الشرقية المحتلة.


وقال مصدر في الحكومة الإسرائيلية، أمس، إن قلقا يساورها من احتمال أن تطرح سويسرا، التي ستتولى رئاسة مجلس الأمن غدا (الأحد) مشروع قرار بروح خطاب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، للتسوية. وإن وزارة الخارجية الإسرائيلية تصل الليل بالنهار في محاولة إجهاض مشروع كهذا قبل أن يطرح على المجلس. وأضاف المصدر، أن هناك أكثر من إشارة إلى أن دول الغرب تصر على استغلال فترة إدارة أوباما، حتى العشرين من يناير، لطرح مشروع تسوية: «ففي الغرب لا يزالون واهمين بأن القضية الفلسطينية هي أساس المشكلات في الشرق الأوسط». وتابع «نحن نحاول إفهامهم بأن إسرائيل لن ترضخ لهذه الضغوط. وأن أي قرار إضافي سيقابل برد إسرائيلي قاس ».


وكان مسؤولون فرنسيون ممن يعملون في الطاقم التحضيري لمؤتمر باريس العتيد قد أوضحوا بأن ليس لديهم توقعات في أن يلتئم هذا المؤتمر في أجواء هادئة. وقالوا إن «المداولات ستجرى في أجواء قاسية جدا بعد التصويت في مجلس الأمن. لن تكون التزامات ملموسة، ولكن يجب الشروع في محاولة نحت المبادئ الأساسية على الصخر ». المعروف أنه في المؤتمر التحضيري لمؤتمر وزراء الخارجية في باريس، الذي عقد في يونيو (حزيران) الماضي، لم تندرج في القرارات المسائل الأكثر حساسية كمكانة القدس، الحدود، اللاجئين، وكذا موضوعات مثل توزيع المياه والترتيبات الأمنية، أما هذه المرة فسيكون الإعلان النهائي أكثر حدة ووضوحا. وأكدوا أنه برغم رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لدعوة الرئيس فرنسوا هولاند لحضور عشاء بمشاركة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في ختام المؤتمر لسماع النتائج منه، فقد قرر عباس الوصول إلى باريس. ومن المتوقع أن يصل إلى المؤتمر غالبية المدعوين (70 وزير خارجية ومندوبين عن مؤسسات دولية).


وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرو قد أعرب عن تأييده خطاب جون كيري، ودعا إلى التطبيق العاجل لخطته من خلال مؤتمر السلام الدولي في باريس. وقال «أحيي خطاب جون كيري الواضح، الشجاع والمجند في صالح السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين. فعلى إسرائيل وفلسطين، أن تعيشا جنبا إلى جنب بسلام وأمن. الكثير من الأفكار التي عبر عنها كيري هي تذكير حيوي للتقدم في السلام في هذه المنطقة، التي هي منطقة شهدت المعاناة. وكالمعتاد، فإن فرنسا مستعدة لأن تقدم مساهمتها ».


ولكن ليس فرنسا وحدها تضغط باتجاه الدولتين: فقد قالت أمس الناطقة بلسان الاتحاد الأوروبي إن هذا الحل هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع.

تقارير يوروبال

النشرة الشهرية

Copyright © 2014-2015 EuroPal Forum - All rights reserved